عائدٌ إلـى جنيـن
أجنينُ هل مـازال فيـك مخـيم أم غالهُ مـــن قلبِ حضنك مجرمُ
أيـنَ الأحبـة أينَ أحلامُ الـصِّبا أين الأزقة مـــا لهــا لا تبسمُ ؟
ماذا دهاك مساجـدي ومـنازلي وملاعـبي مالــــي كـأني أحْلُمُ ؟
أترى أصابـك في الظـلام زلازلٌ فجميع مــــا في الذكريات مُهَدَّمُ ؟
مِنْ هـا هـنا كنّا نمـرُ بصـحبةٍ آمالُنـا بوجـــــوهنــا تَـتَرسَّمُ
في كلِ زاويـةٍ لنـا أُحـدوثـةٌ والناسُ كالنحــل الدؤوب تحـوِّمُ
صمتٌ رهيبٌ حـلَّ في أحيائِنـا لا إنس يهمسُ ها هنا ولا يتمـتمُ
أُنظر تحقق واستمع ذا صـارخٌ أنَّـاتـهُ تحــت الرُّكام تلعثـمُ
ذا يستغيث ولا مغــيث ُ يغيثُهُ ذي طفلةٌ أشـلاؤُهـا تَتَكـوَّمُ
ماءٌ يسـيلُ من الأَزقـة أحمـرٌ صبغت مساربَهُ الجمـاجمُ والدمُ
ذا فـارسٌ بدمائـه متـسربلٌ حضنَ السلاحَ وجسمه متفحَّـمُ
يده تشدّ على الزناد تـقولهـا لا نصــر إلا بالجهاد ألا اعلـموا
فـعدوُّنا وحـشٌ لئيـم غـادرٌ وسوى الرصاص معبراً لا يفهَمُ
هل جاءكـم نبأ المخيم حـينما اقتحم العدوُ بــــكل ويلٍ يـهجُمُ
والطـائرات من السماءِ لهـيبُها والأرضُ دبابــــاتها تتـقحَّـمُ
قَـلَبت صواريخ ُ اليهود مُخيمـي بركــان نارٍ باللظى يتـجـحَّمُ
دولُ العروبةِ ستــة ٌ أيامُــها ومخيـــــيم الشهداءِ لا يستسلمُ
أعلامُها قد نكِّست وتـقهـقروا علــــم المخيم ِ شامخٌ لا يـهزمُ
فاسأل مخيمنـا وسائـل فـتيـةً صادوا اليهــــود فرائدٌ ومقدمُ
ورئيس أركان الـعدا متـحـيِّرُ ووزير حربِهِمُ غـــدا يتـلوَّمُ
شارونُ هبَّ إلى المـعارِكِ نجـدةً يعطي الأوامر دمِّروا لاترحموا
عن أي حي فـي المخـيم أُعْـلِمُ عــــن أي زاوية به سأُتَـرْجمُ
























